-->

من حوليات القاهرة: مواجهة فيروز وعبد الفتاح القصري في "كابينة تليفونات السلطة"

هاني درويش

"سعادة اللواء كامل يس  مدير الإدارة العامة لمرور الجيزة"

كتبها العميد عصام مأمور قسم الهرم بقلمه اليونيبول على ورقة مجتزأة كربع صفحة من أوراق A Four الخاصة بالطباعة. ظلت الورقة مطبقة بعناية في الجيب الخلفي للبنطال الذي شهد الواقعة، كنت أخرجها لمدة إسبوع كعلامة صعبة على توازن السلطات الذي باتت تعبر عنه ورقة لا اكثر تحمل دعوة لتشريف سيادة اللواء في مكتبه لتصفية الأجواء، ليس للإعتذار ـ لاسمح الله ـ عما بدر من مندوب شرطة المرور في ميدان الرماية بحق صحافي، فالشرطة لا تعتذر عما فعلت. لا ليس كذلك بأي شكل من الأشكال هي ورقة تصلح لأربعة وعشرين ساعة بعد الحادثة فقط، بعدها سينسى سيادة اللواء الواقعة، ولن تصلح أي محاولة لاحقة لتذكيره بذلك «الدين» المعلق في رقبته. 

«دين» كانت ستتم تسويته باندماج فوري في منظومة الخدمات المتبادلة ما أن أطلب مثلا تسوية ترخيص سيارة زوجتي المعلق منذ أشهرأو إعادة الرخصة المسحوبة لأحد الأصدقاء. هكذا كتب للسلطات في مصر أن تتماس وأن تتوازن في إطار من الزبونية الرشوية غالبا. لن يستوعب أحد ممن شهدوا واقعة ضربي» الدرس الأبله» الذي حاولت تقديمه بمقاومة «قهر السلطات المنفلت»، فالعشرات الذين تجمهروا ليشاهدوا المعركة غير المتكافئة بين «مندوب الشرطة» والصحافي أدركوا في النهاية أن درس المقاومة الخائب إنتهى لصالح «ظل السلطة الضعيف»، حتى ولو كانت ممثلة في «مندوب شرطة» لم يكمل تعليمه المتوسط واستدانت عائلته الفقيرة أو باعت قراريطها في الأقاليم كي يرتدي ولدها الملابس «الميري».

وقبل أن أفقد تعاطفك المشوب بالحذر من اي دراماتيكية زائفة أو مبالغة نظرية سأحاول أن اوجز الحدث الرئيسي بشكل حيادي في أسطر:

في تمام الساعة السابعة والنصف كنت مارا مع زوجتي وإبني بإشارة مرور ميدان الرماية أقصى جنوب الهرم محافظة الجيزة على بعد دقائق معدودة من منزلي، في لحظة إنفتاح الإشارة، تابع الجميع ضابطا للمرور يستند على سيارته الهيونداي الماتريكس ـ في مخالفة توقف في الممنوع مروريا بالأساس ـ وهو يشتبك مع مواطن، هبط نقيب الشرطة من سيارته وأمام الإندفاع البدني غير المحسوب لصالحه أخرج من جانبه مسدسه الميري وبدأ في محاولة توجيه مؤخرته إلى رأس المواطن. هكذا في فضاء ميدان متسع وشبه خال. طلبتُ من زوجتي سرعة ركن السيارة بمجرد تجاوز الإشارة المرورية، مجرد رغبة في مشاهدة ما نحكيه غالبا عن الشرطة في لحظة واقعية، مشاهدة عيانية واختبار متأخر لسلبية كنت قد دربت نفسي عليها لفترات طويلة متخيلا مايشبه مثل هذه المواقف. أنت الآن مناضل ورقي تزن الأمور بحسابات زوجتك على مقود السيارة ونعيم نوم إبنك في المقعد الخلفي، ثم أن تلويح الضابط بسلاحه قد ينتهي بانضمامك لطابور مشاهدين قد يحمي المواطن مثلما يجبر الضابط على مراجعة إنفعاله.

في الخمسين مترا الفاصلة بين سيارتي وموقع الحادثة تغيرت قناعاتي حول جميع الأطراف. المشاهدون الإفتراضيون تجمعوا كذيل متردد يتشكل ثم يعود للتشتت خلف رأس سهم مشكل من الضابط المعتدي ومندوب للشرطة تحرك بإخلاص كلبي للدفاع عن «الباشا» والمواطن مسحولا بين يديهما لنحو 100 متر هي المسافة بين إشارة المرور وكشك زجاجي ثابت لضباط شرطة المرور في الميدان. عبر جزيرتين من الورود ومسافة شارعين متقاطعين جرى ضرب المواطن فيما كان المشاهدون يتقدمون خطوة للأمام لتحسين موقع المشاهدة وخطوتين للخلف منعا للتورط. قطعت الميدان جريا مخلفا زوجتي بوعد عدم التورط، لكن المسافة الفاصلة والمشهد أعاداني لزمن الجامعة حين كان الحرس الجامعي يختطف الناشطين سياسيا جهارا نهارا. عند وصولي إلى الكشك الزجاجي كان الضابط وعامله غير معنيين بإغلاق بابه اثناء وليمتهما فيما الفريسة تتوسل مقبلة يدي «الباشا» والمندوب طالبا السماح. لاحظ المندوب إقترابي، رفعت يدي بقبضة مضمومة الصوابع تشير إلي بهدوء قبل تورطه فيما لايحمد عقباه. رفعت صوتي :أنتوا بتعملوا إيه جوا، هوا عمل ايه؟.....كان رده: إمشي ياد من هنا، ....ضاقت المسافة فقلت له: إتكلم بإحترام أنا صحافي، ضاق الهامش وهو يرد: طب غور ياروح أمك.... كنت قد تورطت في مجاله البدني عندما رددت: إتكلم عدل... ثم بدأت المعركة، يد مضمومة ساخنة خارجة لتوها من فورة العنف في الداخل تصل إلى كتفي. أرفع قدمي محاولا حماية نفسي من إندفاعة الهجمة الثانية، تفلت قدمي في الهواء فيلقف رأسي في إستدارة ذراع فيما يجمع قبضته لضرب الجمجمة. تفلت يدي لتصيبه في المعدة فيما اليد الأخرى تتشبت بملابسه. نطوح أيدينا أجسدانا يهمدان من تعلقات الجمهور الذي تدخل متأخرا لفك الإشتباك. صمم في الأذن وصراخي أسمعه كصدي داخلي بعد أن تنملت أذني من ضربة وصلت في الإنفكاك الأخير، لا أردد إلا سؤالاً واحداً متبوعاً بالسباب: بتضرب صحافي ياحيوان... أكررها نحو خمس مرات فيما اخرج الموبايل محاولا الإتصال بلواء على المعاش كنت قد تعرفت عليه أثناء تعديل صفتي المهنية بمصلحة الأحوال الجنائية. أردد: أنا حكلم مساعد وزير الداخلية وخليك تعرف إزاي تضرب صحافي ....أدور كالمجنون بين الرصيف والجمهور المتفرج فيعود صوته من بين صفوف المشاهدين: ك.....أمك على ك....أم وزير الداخلية نفسه. يظهر الضابط واضعا يده على كتفي أخيرا مطالبا بالهدوء في اللحظة التي تدخل فيها زوجتي بسيارتها لرصيف المعركة، تنزل وقد حملت أبني المفزوع صاحيا من نومه على مشهد أبيه بـ «تي شيرت ممزق» وصوت في طبقة الجهير. عاد الصوت إلى أذني مع سباب وزير الداخلية وبكاء زوجتي. يقول الضابط وقد لاحظ شكل زوجتي المدينية غير المحجبة وسيارتها فئة الطبقة الوسطى: عيب يا أستاذ خد مراتك وأبنك وأمشي، قالها هامسا في أذني بعد أن لاحظ إندهاش الجمهور المبحلق في زوجتي. رددت عليه: مش حمشي ودي ست بمليون راجل فيما ألمح بطرف عيني إرتجال موقف زوجتي بين البكاء ومحاولة إجباري على ركوب السيارة. إختفى المندوب داخل الكشك الزجاجي وترك لـ«الباشا» تسوية الأمر، ومن الرجاء إلى التهديد تحول الضابط قائلا إلى أحد مساعديه: طب أنت مش عايز تمشي ...فك يا ابني نمر العربية، رددت في ثورة: لو راجل مد إيدك على العربية....حقطعها لك...أنت مفكرني سواق ميكروباص.

في السيارة إستعدت بعضا من هشاشتي عندما تأكدت من أن وجهي سليم بلا إصابات ظاهرة في المرآة العاكسة. كان الضابط قد اكتفى امام تهديدي المجنون بتدوين رقم السيارة في ورقة، وطوال عشر دقائق حتى المنزل لم تنقطع زوجتي عن البكاء، أحسست بوقع كلمة الضابط: خد مراتك ...وكأنه لمس منطقة الإلتواء الذكوري في الأزمة. عمقت دموعها من إحساسي بلا جدوى الموقف الشجاع الذي إتخذته: كيف تدافع عن الآخرين وأنت لاتستطيع الدفاع عن نفسك أصلا؟

إستعدت بعضاً من هدوئي وأنا أطلب رقم صديقي الصحافي على الموبايل في المنزل، طلبت منه أن يعطيني رقم هاتفه الأرضي، كنت أحكي له القصة لا بغرض تطوير الأمر بل كقصة ربما تفيده في مقالته الأخيرة عن «إنفلات الشرطة». مقالات أصابت بعضا من الشهرة وترتب علىها إعتذار وزارة الداخلية عن تجاوزات أفرادها في بعض المناطق. أحسّ صديقي أن لغة الحكاية تخفي ذلك الشعور بالمهانة المستترة رغم محاولاتي لتغليفها بالسخرية من نفسي. طلب مهلة دقيقتين ثم عاود الإتصال بي بعد إستشارة صديقنا الحقوقي الشهير، ثم بدأ صراع «كابينة التليفونات».

نصحني صديقي وأنا في طريقي لقسم الشرطة بضرورة إختلاق إصابات ظاهرة كي يتحرك محضر الشرطة طالما لايتوافر شهود على الواقعة. هكذا تحولت بحكمة القانون إلى مسجل خطر مضطر لإحداث إصابات كي تتحرك ماكينة البيروقراطية الشرطية. لم تهن على نفسي بإحداث إصابات ذاتية لمجرد إيذاء خصمي. وأمام قسم الشرطة أشهرت «كارنيه نقابة الصحافيين» أمام أكبر الرتب الذي تصادف وجودها على باب القسم، كنت أحكي مشفوعا بملابسي الممزقة للمأمور رأسا ومساعديه كيف أن المندوب لم يحترم لا الصحافة ولا وزارة الداخلية ذاكرا سبه للوزير كأنه صديق أتعجب من ذكر محاسن المواقع الحميمة لوالدته على لسان أحد مرؤسيه في قاع الهيراركية السلطوية، كان المأمور يستمع إلى شكواي مهدئا من إنفعالي قدر الإمكان تحت تأثير المكيف الوثير لمكتبه فيما يأمر بإيقاظ المسؤول عن مرور ميدان الرماية وإحضاره بأي شكل، تحدث المأمور فيما يشبه الحكمة: مستغرب ليه يا أستاذ هاني .....إحنا في سنة 2009 مابقاش فيه أخلاق .....إتفضل الشاي». قدم لي سيجارة مارلبورو بيضاء، تلقيت أول مارثون التليفونات من صديقي المحامي ليشتعل صراع الإستقواء بتلافيف السلطة داخل وزارة الداخلية: يضغط أصدقائي من الخارج بشبكة علاقاتهم لتحسين موقعي التفاوضي داخل القسم، فيما يضغط المأمور على عصبيا لتمرير الموقف دون تسجيل محضر رسمي على وعد بإستيفاء حقي بإعتذار وتوبيخ وعقاب داخلي للمندوب والضابط. صممت على تحرير المحضر بشكل رسمي وأنا احكي الحكاية للمرة الثالثة للضباط الذين ظهروا تباعا راسمين على وجوههم الدهشة من تطاول»مندوب شرطة». قال المأمور بحكمة حكاء طابت له جلسة تبادل النمائم: طب والله يا استاذ هاني أنا كنت سايق عربيتي مع المدام وشتمني ضابط مرور في كمين قدام مراتي عادي... كانت رنة تليفوني مضبوطة على أغنية «تتذكر ما تنعاد»، أتسلم مكالمة زملائي بشبكة علاقاتهم من فيبدي الضباط إندهاشهم من غرابة الموسيقى، فيما يتسلم المأمور ضغط القيادات على رنة تليفون على هيئة التهكم الشهير للفنان الكوميدي عبد الفتاح القصري: أنا قلت كلمتي مش حتنزل الأرض أبدا.... طب خلاص حتنزل المرتدي ....»من فيلم إبن حميدو، تتعمق المفارقة لمدة ساعتين حضر خلالهما المقدم هشام المسؤل عن الميدان، ثم المندوب ذاته. اشار لي المأمور في كاميرا مراقبة موضوعة إلى جواره كي أتعرف عليه وهو يتحرك في غرفة أخرى داخل القسم لاعنا وشاتما قلة الرباية. كان المقدم هشام يقود التفاوض بدلا من المأمور، وبما ان جسدي لا يحوي أي علامات إعتداء ظاهرة فسوف يحرر المحضر «لانه حقي بالطبع»، لكن من حق المندوب أيضا ان يحرر محضر إعتداء مضاد، أي أننا طرفان متساويان بمحضرين أمام القانون. هذا يعني في دهاليز القانون الشرطي أن أقضي الليلة في حجز القسم لحين عرضي وعرضه غدا أمام النيابة.

لنحو ساعة كنت معتصماً لا بقوة المكالمات المتصاعدة ضغطا وتليينا ولكن بحقي كمواطن في الدفاع عن شارع آمن من إعتداءات الشرطة. إنساب في فضاء مكتب المأمور نظرات شفقة خائبة من شخص لايعرف الفارق بين الواقع والكلمات. كنت أتورط أكثر في صورة أبي الذي كان يحاجج أفراد الأمن بمنطق الخصم السياسي، جزء من مراهقة وراثية عتيدة تجبرني على تحويل مثل تلك المواقف العبثية إلى محاضرة في تحليل آليات السلطة. لا اعرف كيف احتسب المأمور وضباطه هذا النقاش العبثي لكن عيونهم كانت بحكم الخبرة قادرة على إبطاء التشفي وتقطيره فيما أتراجع في المواجهة، فمن حقي كمواطن وبعد تسلمي مكالمة من صديقي الحقوقي تنبئني بضعف موقفي القانوني وينصحني بقبول الصلح بتراجع تكتيكي أستنفد فيه كل رصيدهم من الرجاء.

إختيار اللحظة التي يتساوى فيها قوة ذراعيْ المنازلة كانت صعبة. إستقدم المأمور المندوب المعتدي، سبه وسب أمه وقد تسبب»واحد بتلاتة شلن مثله» في إتصال مساعد وزير الداخلية. ثم بلهجة مسرحية أمره بتسليم سلاحه وتنفيذ أمر الإحتجاز القادم من اللواء مدير إدارة المرور. سأله المقدم هشام عن سجل المخالفات متوعدا إذا ما وجد مخالفة لسيارتي بإتهامه بالتزوير، وجد المخالفة بالفعل فقام بتمزيقها وهو يصر: إحنا ياهاني بيه مش مضطرين والله نعمل كدة قدامك....إحنا بنعمل دا عشان الصح ودا ميرضيش ربنا»، في هذه اللحظة كان زميل صحافي آخر من جريدة معارضة مختص بشئون وزارة الداخلية قد كلمني ـ بلا سابق معرفة ـ ليطلب مني الرد على مكالمة مسؤول مهم قبل أن ينصحني بأن اسرب للمحيطين بي أن مدير أمن العاصمة على معرفة الآن بالموضوع. جاءت المكالمة من رئيس مباحث القسم نفسه الذي أتواجد فيه وطلب مني عدم ذكر أسمه امام المأمور على أن أتحدث معه من خارج مكتبه، ادركت الآن أن رئيس المباحث الأقوى تأثيرا بعد أن إستمع للقصة، سيثبتها فورا في سجل المأمور وتوابعه كدين قابل للرد منهم في لحظة أخرى. وافقت على تحرير مذكرة بالحادث تعرض على مدير المرور من أجل معاقبته إنضباطيا داخل إدارته المعنية. كان اللواء في هذه اللحظة يتسلم المكالمة الأخيرة من المسؤول المهم. كتب الورقة الممهورة بسعادة اللواء كذا وكذا داعيا أياي إلى المرور عليه لشرب القهوة باكراً بعد مقابلة سيادة اللواء «إنت ياهاني بيه في دايرتي ومحتاجين الصحافة تغير وجهة نظرها عننا «، قالها وهو يودعني أمانة في يد المقدم هشام عند مدخل القسم. على الرصيف كان المندوب يقف منتظرا المقدم هشام عندما إبتعدنا أمتار فيما يربت المقدم هشام على كتفي ظهر المندوب ـ وهو المفترض أن يكون محبوسا كما وعدني المأمور ـ. قال له المقدم هشام أن يعتذر لي، تمتم فأعاد له المقدم دفتر المخالفات. دعاني المقدم لركوب سيارة بيك آب، إعتذرت وقد إستطالت اذني من نتاج اللعبة. ففي النهاية جمعني رصيف واحد بالمعتدي في ظل محبة المقدم هشام الذي لم يرض أن يبيت «عامله» في القسم كي لا تصدق الصحافة سلطتها. رفضت ركوب البيك اب فأصر وقادها بنفسه حتى ميدان الرماية، كان طوال الطريق «يلف ويدور» حول ضرورة عدم نشر ما حدث، كنت أرد بأن النشر ما عاد يفرق مع أحد. توقف البيك أب في نفس الإشارة، أصرّ المقدم على أن يملي لي نمرة موبايله في حالة حدوث أي مشكلة في «مربع الرماية» كما اسماه، ثم أمر مندوب شرطة آخر أن يوصلني بإلحاح حتى منزلي.

عدت في منتصف الليل تقريبا فيما لم تنقطع إتصالات أصدقائي للإطمئنان علي والتأكيد على ضرورة زيارتي لمكتب اللواء صباحا. ظلت الورقة مطبقة بعناية في الجيب الخلفي ...ظلت تظهر فقط كلما حكيت لأصدقائي الحكاية للتدليل على موعدي المقترب للدخول في عرائش السلطة. ظلت هكذا إلى جوار تذكرة زيارة مستشفى التأمين الصحي حيث يرقد ابي في الغيبوبة، لكنها الآن أمامي وأنا اكتب إليك. كم كنت أتمنى أن أحولها لصورة ضوئية مرفقة كوثيقة. كم كنت أتمنى أن اعرض ركاكة الخط في كلمة سعادة، لكن سلة المهملات إلى جواري أحق بها، فقد إنتهى دورها عند حدود هذا النص.

............

المستقبل| الاحد 7 يونيو 2009

Top